محمد السيد علي بلاسي
264
المعرب في القرآن الكريم
غسّاق ، بالتشديد ، وفسراه الزمهرير . وفي الحديث عن أبي سعيد عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « لو أن دلوا من غسّاق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا » . الغساق بالتخفيف والتشديد : ما يسيل من دموعهم ، وقيل : الغساق والغسّاق : المنتن البارد الشديد البرد الذي يحرق من برده كإحراق الحميم ، وقيل : البارد فقط . قال الفراء : رفعت الحميم والغساق بهذا مقدما ومؤخرا ؛ والمعنى : هذا حميم وغساق فليذوقوه « 1 » . يقول زيد بن علي : والغسّاق : ما يسيل من صديدهم ، ويتقطع من جلودهم « 2 » . ويقول ابن قتيبة : الغسّاق : ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد . يقال : غسقت عينه ، إذا سالت . ويقال : هو البارد المنتن « 3 » . وفي أساس البلاغة : الغسّاق : وهو ما يسيل من جلودهم أسود « 4 » . يقول الخفاجي : غسّاق : بارد منتن ، قيل : هو عربي ، وقيل معرب « 5 » . وفي المعرب للجواليقي : قال ابن قتيبة : لم يكن أبو عبيدة يذهب إلى أن في القرآن شيئا من غير لغة العرب . وكان يقول : هو اتفاق يقع بين اللغتين . وكان غيره يزعم أن « الغسّاق » البارد المنتن بلسان الترك « 6 » . وقيل : « فعّال » من
--> ( 1 ) لسان العرب : مادة ( غسق ) ، ص 3255 ، 3256 - بتصرف . ( 2 ) ظاهرة الغريب في اللغة العربية مع تحقيق غريب القرآن لزيد بن علي : د . حسن محمد تقي سعيد ، 2 / 317 . ( 3 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 51 ، 381 . ( 4 ) أساس البلاغة : للزمخشري ( ت 538 ه ) بتحقيق الأستاذ عبد الرحيم محمود ، ص 324 ، مادة ( غ س ق ) ، الطبعة الأولى الجديدة 1372 ه ( سلسلة إحياء المعاجم العربية ) . ( 5 ) شفاء الغليل : للخفاجي ، ص 191 ، تعليق محمد عبد المنعم خفاجي ، ط . أولى - المطبعة المنيرية 1371 ه . ( 6 ) اللغة التركية : هي لغة من لغات الفصيلة الطورانية ، وتنتمي إلى مجموعة لغات تتفق في البناء . وقد أطلق عليها مجموعة ( أورال آلتاي ) أو الاتصافية ، نظرا لأن أصل الكلمة فيها لا يتغير مع التصريف وإنما يضاف إلى الكلمة مقاطع معينة لتؤدي المعنى المطلوب . -